عثمان العمري
281
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فنتناشد الأشعار ، ونتناوب الأدب في الأسمار . فهو بلبل أفراحي وهزار شوقي وأتراحي . أصغى فيقول ، وأخلى له ميدان النظم فيصول . واني وإياه لمزن وروضة * يباكرني سقيا وأزكو له غرسا صفا بيننا من خالص الود جوهر * غلبنا به في نور جوهرها الشمسا له من النظم ما يحكي العقود ، ومن النثر ما هو الماء في الخدود وقد أثبت من أدبه ما لو ذاقه القند لذاب ، أو أبصره البدر عند الكمال لغاب . فمن نظمه قوله ملغزا في اسمي عثمان : يا لوذعي من ذوي حسن واحسان * يا من فضائله تبدو ببرهان « 1 » قلدت يا سيدي جيد الزمان بنظ * مك الذي ما له في الوقت من ثاني فما خماسي تركيب وهيئته * من أربع كامل من غير نقصان في رأسه قد رأيت العين واحدة * في وجهه لم يزل كالظبي عينان أوصافه عرفت في كل ناحية * أشكاله قد بدت في كل انسان قد جاء تصحيفه غيما يسح ندى * لذاك لازمه واو ونونان
--> ( 1 ) في الأصل : بالوذعى يا ذوي .